United States dollar ($) - USD
  • United States dollar ($) - USD
  • Kuwaiti dinar (د.ك) - KWD
  • Euro (€) - EUR

الدلالة الإيحائية في الشعر العربي الحديث

لقد حظيت الدلالة التصريحية باهتمام اللسانيين البنيويين وبدراستهم التحليلية “العلمية” التي وقع بها اختزال المعنى في أشكال يتحتم أن تكون مضامينها قابلة للتحليل التّجزيئيّ المندرج ضمن المعنى التعيينّي الواحد. وبهذا ازدادت الدلالة الحافة غموضا وتعقدا لأنّها أصبحت “ملجأ” يأوي كلّ ما تفرق من الظواهر اللغوية فكان لا محدّدا ولا متجانسا.

 إنّ قصور اللّسانيات البنيويّة عن استيعاب الظاهرة الدلاليّة في كليّتها، جعل هن كتاب “الدلالة الإيحائية في الشعر العربي الحديث” للدكتورة عفاف موقو ذخرا ثمينا لمن يريد مواكبة التطوّر الحاصل في المبحث اللّسانيّ، في اتّجاه لسانيّات تلفّظيّة متأسّسة على دراسة اللّغة بما هي “كلام” أي إنجاز فرديّ يراعي متطلبات المقام، وهو ما أدّى إلى تغيّر وجهة النظر إلى الدلالة الحافة في اتّجاه تناول مباشر لمجمل ظواهرها بما هي ظواهر لسانية أساسا، ومحاولة الوقوف على تنظير لمختلف كيفيات اشتغالها الداخلية. وأبرز من ينسب إليه فضل إدخال مفهوم الدلالة الحافّة إلى مجال اللّسانيّات، الباحثة الفرنسية كاترين كربرات أوريكيوني Catherine Kerbrat- Orecchioni التي ارتأت في كتابها “الدلالة الحافة”، مقاربة هذا المفهوم مقاربة تحليليّة وصفيّة.

 كتاب إلكتروني (تنزيل فوري)✔
نسخة مطبوعة (حسب الطلب)✔
شحن إلى جميع أنحاء العالم يتم إنتاج النسخ المطبوعة حسب الطلب لضمان الجودة والاستدامة📦

 

76.000 $

- +
Category:

لقد حظيت الدلالة التصريحية باهتمام اللسانيين البنيويين وبدراستهم التحليلية “العلمية” التي وقع بها اختزال المعنى في أشكال يتحتم أن تكون مضامينها قابلة للتحليل التّجزيئيّ المندرج ضمن المعنى التعيينّي الواحد. وبهذا ازدادت الدلالة الحافة غموضا وتعقدا لأنّها أصبحت “ملجأ” يأوي كلّ ما تفرق من الظواهر اللغوية فكان لا محدّدا ولا متجانسا.

 إنّ قصور اللّسانيات البنيويّة عن استيعاب الظاهرة الدلاليّة في كليّتها، جعل من كتاب “الدلالة الإيحائية في الشعر العربي الحديث” للدكتورة عفاف موقو ذخرا ثمينا لمن يريد مواكبة التطوّر الحاصل في المبحث اللّسانيّ، في اتّجاه لسانيّات تلفّظيّة متأسّسة على دراسة اللّغة بما هي “كلام” أي إنجاز فرديّ يراعي متطلبات المقام، وهو ما أدّى إلى تغيّر وجهة النظر إلى الدلالة الحافة في اتّجاه تناول مباشر لمجمل ظواهرها بما هي ظواهر لسانية أساسا، ومحاولة الوقوف على تنظير لمختلف كيفيات اشتغالها الداخلية. وأبرز من ينسب إليه فضل إدخال مفهوم الدلالة الحافّة إلى مجال اللّسانيّات، الباحثة الفرنسية كاترين كربرات أوريكيوني Catherine Kerbrat- Orecchioni التي ارتأت في كتابها “الدلالة الحافة”، مقاربة هذا المفهوم مقاربة تحليليّة وصفيّة. 

وعنيت أوريكيوني أساسا بوصف الوحدات الدلاليّة الحافة وتصنيفها فاحتل هذا الأمر من بحثها جوهره، وتكمن قيمة الإضافة التي قدّمتها في النظر إلى الدلالة الحافة باعتبارها “علامة حافة” لها دالها ومدلولها : 19) La connotation (، وفي الدراسة التحليليّة المفصّلة لنظام اشتغال الدلالة الحافة من خلال وصف حواملها وتصنيف أنواعها. 

وعلى أساس هذه النقلة النوعيّة في مجال اللّسانيات، ارتأى هذا الكتاب الأكاديمي القيّم دراسة مفهوم الدلالة الحافّة من خلال إبراز أهمّ خصائص نظام اشتغالها من خلال دراسة دلاليّة تحليليّة لمختارات من الشعر الحديث. فهو خير دليل للباحث المختصّ في المبحث اللغويّ التداولي، كما أنّ فيه إفادة كبرى للباحث في مجال الشعريّة أو الإنشائية La poètique.

في هذا الكتاب، إرجاع حوامل الدلالة الحافّة إلى ثلاثة دوالّ أساسيّة، وهي أوّلا: المادّة الصوتيّة، ثانيا: المعجم، ثالثا: التركيب. أمّا المدلولات الحافّة، فقد أرجعناها إلى أربعة أنواع، وهي: أوّلا المدلولات التلفّظيّة، ثانيا المدلولات النّاشئة بالتّداعي، المدلولات الأسلوبيّة، والمدلولات الجماليّة.

ويوقفك الكتاب من خلال المفهوم اللّساني للدلالة الحافة على رؤية أكثر شمولا للدلالة لا تختزل العلاقة بين الدلالة التصريحية والحافّة، في مجرّد التقابل أو التضادّ بل تتجاوز ذلك إلى الإقرار بضرب من التفاعل المتبادل بينهما. وعلى أساس هذا التفاعل، تحتفظ الدلالة الحافة باستقلاليتها عن الدلالة التصريحيّة. وهو ما يفضي إلى بناء مفهوم للدلالة الحافة قائم على النظر إليها بما هي نظام من العلامات الحافة تتركبّ في إطاره كل علامة حافة من “دال” و”مدلول” حافين. وتتنوّع حوامل الدلالة الحافة بتنوّع الدوالّ الحافة سواء كانت صوتية/خطية، أو معجمية، أو تركيبية. كما تتنوّع أنواع الدلالة الحافة بتنوّع المدلولات الحافة سواء كانت جماليّة أو أسلوبية أو تلفظية أو ناشئة بالتداعي. وقد عملنا على إثبات أنّ الدلالة الحافة، على تنوّعها، قادرة على الـتآلف والانتظام انتظاما متجانسا في بنية متماسكة الأطراف.

إنّ تنوّع ما تجده في هذا الكتاب من نظريات وما سعت الدكتورة عفاف موقو إلى إعادة تصنيفه وترتيبه، قد أفضى إلى الإقرار بعلاقة تكامليّة بين المعنى الذي يتضمّنه القول والمعنى المصرَّح به، ومن ثمّ إلى الإمساك بتصوّر منهجي لمفهوم الدلالة الحافة بناء على خصائصها المميّزة ونظام اشتغالها.

ولئن اعتاد الباحثون الكلام على مسالك واضحة للدلالة التصرحيّة، فإنّهم كثيرا ما اختلفوا حول خصائص الدلالة الحافّة التي رأت المؤلفة في سمة التعدّد الدلاليّ خاصية من أبرز خصائصها المميزة نظرا إلى ما تتضمّن من أدّلة على ثراء مفهوم الدلالة الحافة ومرونة آليات إنتاج المعنى داخله. وقد تبيّنا كيف حصر الشعريّون هذه الآليات في الوحدة المعجميّة أو في اللغة التصريحية بأسرها، دالا، وفي المدلول المجازي أو الشعري “العاطفي”، مدلولا. والحال أنّ دال الدلالة الحافة ومدلولها كليهما، لا يمكن، حسب اعتقادنا حصره في مثل هذه النظرة المحدودة. وذلك نظرا إلى أنّ حوامل الدلالة الحافة وأنواعها هي من التنوّع والثراء ما يجعلها قابلة للإضافات والزيادة المختلفة باختلاف أنواع الاستعمالات اللّغويّة.

Reviews

There are no reviews yet.

Only logged in customers who have purchased this product may leave a review.

الدلالة الإيحائية في الشعر العربي الحديثالدلالة الإيحائية في الشعر العربي الحديث
76.000 $
- +
Scroll to Top